الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

279

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين مقام الإسلام ومقام الإيمان ومقام الإحسان يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « إن وجه اصطلاح الصوفية ( رضي الله عنهم ) في ترتيب الإسلام أولًا ثم الإيمان ثم الإحسان ، أن العبد ما دام مشغولًا بالعبادة الظاهرة الحسية ، سمي ذلك المقام : مقام الإسلام . فإذا انتقل العمل للقلب وهو اشتغاله بتصفية القلب بالتخلية والتحلية وتحقيق الإخلاص ، سمي ذلك المقام : مقام الإيمان . فإذا انتقل العمل للروح وللسر ، وهو الفكرة والنظرة ، سمي : مقام الإحسان . بخلاف الفقهاء فإنهم يقدمون الإيمان على الإسلام فيقولون : لا يصح شيء دون الإيمان ، ولا مشاحة في الاصطلاح » « 1 » . [ من وصيا الصوفية ] : في جوامع الإسلام يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « أوصيك بسبعٍ ، هن جوامع الإسلام : أخش الله ولا تخش الناس . وخير القول ما صدقه العقل . ولا تقض بأمر في قضائين فيتناقض أمرك وتزيغ عن الحق وأحب لعامة الرعية ما تحب لنفسك ، واكره لهم ما تكره لنفسك . وأصلح أحوال رعيتك . وخض الغمرات إلى الحق . ولا تخف في الله لومة لائم . وانصح لمن استشارك . واجعل نفسك أسوة لقريب المسلمين وبعيدهم » « 2 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 221 . ( 2 ) - عبد الرحمن الشرقاوي علي إمام المتقين - ج 2 ص 168 .